السيد صادق الموسوي
432
تمام نهج البلاغة
التَّوَامِّ ( 1 ) ، وَآلائهِِ الْعِظَامِ . الَّذي عَظُمَ حلِمْهُُ فَعَفَا ، وَعَدَلَ في كُلِّ مَا قَضى ، وَعَلِمَ مَا يَمْضي وَمَا مَضى . مُبْتَدِعِ ( 2 ) الْخَلائِقِ بعِلِمْهِِ ، وَمُنْشِئِهِمْ بحِكُمْهِِ ، بِلَا اقْتِدَاءٍ وَلَا تَعْليمٍ ، وَلَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكيمٍ ، وَلَا إِصَابَةِ خَطَأٍ ، وَلَا حَضْرَةِ مَلأٍ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ ، ابتْعَثَهَُ وَالنّاسُ يَضْرِبُونَ في غَمْرَةٍ ، وَيَمُوجُونَ في حَيْرَةٍ ، قَدْ قَادَتْهُمْ أَزِمَّةُ الْحَيْنِ ، وَاسْتَغْلَقَتْ عَلى أَفْئِدَتِهِمْ أَقْفَالُ الرَّيْنِ . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ ، فَإِنَّهَا حَقُّ اللّهِ عَلَيْكُمْ ، وَالْمُوجِبَةُ عَلَى اللّهِ حَقَّكُمْ ، وَأَنْ تَسْتَعينُوا عَلَيْهَا باِللهِّ ، وَتَسْتَعينُوا بِهَا عَلَى اللّهِ ، فَإِنَّ التَّقْوى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ وَالْجُنَّةِ ، وَفي غَدٍ الطَّريقُ إِلَى الْجَنَّةِ . مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ ، وَسَالِكُهَا رَابِحٌ ، وَمُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ ، لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلى الأُمَمِ الْمَاضينَ مِنْكُمْ وَالْغَابِرينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَداً ، إِذَا أَعَادَ اللّهُ مَا أَبْدى ، وَأَخَذَ مَا أَعْطى ، وَسَأَلَ عَمّا أَسْدى ، فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا ، وَحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا . أُولئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَداً ، وَهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ، إِذْ يَقُولُ : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 3 ) . فَأَهْطِعُوا ( 4 ) بِأَسْمَاعِكُمْ إِلَيْهَا ، وَأَلِظُّوا ( 5 ) بِجَدِّكُمْ عَلَيْهَا ، وَاعْتَاضُوهَا مِنْ كُلِّ سَلَفٍ خَلَفاً ، وَمِنْ كُلِّ مُخَالِفٍ مُوافِقاً . أَيْقِظُوا بِهَا نَوْمَكُمْ ، وَاقْطَعُوا بِهَا يَوْمَكُمْ ، وَأَشْعِرُوا بِهَا قُلُوبَكُمْ ، وَارْحَضُوا ( 6 ) بِهَا ذُنُوبَكُمْ ، وَدَاوُوا بِهَا الأَسْقَامَ ، وَبَادِرُوا بِهَا الْحِمَامَ .
--> ( 1 ) - التُّوام . ورد في نسخة العام 400 ص 250 . ونسخة ابن المؤدب ص 178 . ونسخة الآملي ص 214 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 549 . ونسخة عبده ص 415 . ونسخة الصالح ص 283 . ( 2 ) - مبتدئ . ورد في ( 3 ) سبأ ، 13 . ( 4 ) - فانقطعوا . ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 250 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 287 . ونسخة العطاردي ص 286 عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند ، وعن نسخة موجودة في مكتبة مدرسة نواب في مدينة مشهد ، وعن نسخة نصيري . ( 5 ) - وواكظوا . ورد في نسخة العام 400 ص 251 . ونسخة ابن المؤدب ص 179 . ونسخة نصيري ص 116 . ونسخة الآملي ص 215 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 250 . ونسخة الأسترآبادي ص 287 . ونسخة العطاردي ص 286 . وورد كظّوا في متن منهاج البراعة ج 11 ص 219 . ونسخة عبده ص 416 . ( 6 ) - ادحضوا . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 179 . ونسخة الأسترآبادي ص 287 .